صورة إدارة الموقع
من طرف السيد المشرف إدارة الموقع
صفحة المستخدم

لماذا بيداغوجية المقاربة بالكفاءات؟

لماذا بيداغوجية المقاربة بالكفاءات ؟
تعد المقاربة بالكفاءات، إحدى البيداغوجيات التي تبنتها وزارة التربية الوطنية، وعلى أساسها تم بناء المناهج الجديدة التي شرع في تطبيقها ابتداء من السنة الدراسية 2003/2004.

1- مفاهيم :كلمة بيداغوجية، كلمة ذات أصل يوناني تتكون من مقطعين هما: Peda وتعني الطفل، وGogie وتعني علم، أي علم وفن تربية الطفل. وعند جمع المقطعين Pédagogie يصبح المعنى الكامل للمصطلح هو علم تربية الطفل. أما كلمة مقاربة، الذي يقابله المصطلح اللاتيني Approche، فإن معناه، هو الاقتراب من الحقيقة المطلقة وليس الوصول إليها، لأن المطلق أو النهائي يكون غير محدد في المكان والزمان.كما أنها من جهة أخرى خطة عمل أو استراتيجية لتحقيق هدف ما.وفيما يخص مصطلح الكفاءة الذي يقابله في اللغة الأجنبية La Compétence، فالمقصود به هو مجموع المعارف، والقدرات والمهارات المدمجة، ذات وضعية دالة، والتي تسمح بإنجاز مهمة أو مجموعة مهام معقدة.

- خصائص المقاربة بالكفاءات - النظرة إلى الحياة من منظور عملي؛- التخفيف من محتويات المواد الدراسية؛- ربط التعليم بالواقع والحياة؛- الاعتماد على مبدأ التعليم والتكوين؛- السعي إلى تحويل المعرفة النظرية إلى معرفة نفعية.وعلى هذا الأساس، فإن العلاقة بين المداخيل البيداغوجية المختلفة، هي علاقة تكامل وترابط.
المقاربة بالكفاءات مقاربة سابقة
- منطق التعليم والتكوين،
- من أجل المشكلات،
- الاعتماد على وضعيات ذات دلالة،
- أهمية المسار تسبق أهمية النتيجة ،
- الاهتمام بالعمل الفردي والجماعي معا،
- الإدماج الفعلي الأفقي والعمودي المتواصل،
- النظرة الشمولية والكلية،
- الخطأ مؤشر لتعديل المسار وبناء التعلمات،
- ربط الحياة بالواقع،
- الانطلاق من الذات،
- الاهتمام بالمعرفة الفعلية،
- الاعتماد المحكّ كمرجع،
- إستراتيجية التعليم الخاص بكل فرد،
- نتعلم لنتصرف. - منطق التعليم والتعلم،
- مبدأ الاكتساب والأداء البسيط،
- الاعتماد على كل الوضعيات البعيدة،
- الاهتمام بالنتيجة،
- الاهتمام بالفعل الفردي أولا ثم الجماعي ثانيا،
- ربط آلي وتراكمي،
- أولية الجزء،
- الخطأ عيب يترتب عنه جزاء ،
- غياب الربط وإن كان فه و شكلي،
- الانطلاق من الغير،
- الاهتمام بالمعرفة،
- الاعتماد على المعيار كمرجع ،
- إستراتيجية عامة تهم الجميع،
- نتعلم لنعرف وننجز.
3- مستويات الكفاءة :أ – في المقاربة السابقة (التعليم بالأهداف) نجد :الغاية، المرمى، الأهداف العامة، الأهداف الخاصة، الأهداف الإجرائية .ب- في المقاربة الجديدة (التعليم بالكفاءات) نجد: الغاية، المرمى، الكفاءة الختامية (كفاءة نهائية)، الهدف الختامي المندمج، الكفاءة القاعدية، الهدف التعلمي. ولإبراز جوانب الاختلاف بين المقاربتين على صعيد مستوى الكفاءتين السابقتين، أنظر الجدول المدوّن أدناه:
4- مستجدات المنهاج: أ- من مفهوم البرنامج إلى مفهوم المنهاج:
إن تطبيق بيداغوجية المقاربة بالكفاءات، يستلزم التخلي عن مفهوم البرنامج، والانتقال إلى مفهوم المنهاج؛ إذ الأول عبارة عن مجموعة المعلومات والمعارف التي يجب تلقينها للطفل خلال مدة معينة، في حين أنّ الثاني يشمل كل العمليات التكوينية التي يساهم فيها التلميذ، تحت إشراف ومسؤولية المدرسة، خلال مدة التعليم، أي كل المؤثرات التي من شأنها إثراء تجربة المتعلم خلال فترة معينة. لذا، فالمناهج الجديدة، التي اعتمدت المقاربة بالكفاءات، تجيب على التساؤلات الآتية: - ما الذي يتحصل عليه التلميذ في نهاية كل مرحلة من معارف وسلوكات وقدرات وكفاءات؟- ما هي الوضعيات التعليمية الأكثر دلالة ونجاعة، لاكتساب التلميذ هذه الكفاءات؟


البرنامج القديم المنهاج الحالي
مبني على المحتويات، أي ما هي المضامين اللازمة لمستوى معين، في نشاط معين ومن ثم يكون المحتوى هو المعيار مبني على أهداف معلن عنها في صيغة كفاءات، أي ما هي الكفاءات المراد تحقيقها لدى التلميذ في مستوى معين،ومن ثم تكون الكفاءة هي المعيار
- مبني على منطق التعليم والتلقين،أي ما هي كمية المعلومات والمعارف التي يقدمها المعلم،
- المعلم يلقن يأمر وينهى
-لتلميذ يستقبل المعلومات
- مبني على منطق التعلم أي ما هي التعلمات التي يكتسبها المتعلم من خلال الإشكاليات التي يطرحها المعلم؟
-ما مدى تطبيقها في المواقف التي يواجهها المتعلم في حياته الدراسية واليومية
-المعلم يقترح، فهو مرشد وموجه ومساعد لتجاوز العقبات.
-التلميذ محور العملية، يمارس يجرب، يفشل، ينجح، فهو يكتسب ويحقق.

الطريقة البيداغوجية المعتمدة هي:
-طريقة التعميم، أي كل التلاميذ سواسية وفي قالب واحد على اعتبار درجة النضج لدى التلاميذ واحدة اعتماد مسلك تعلمي واحد.
الطريقة المعتمدة هي بيداغوجية الفروقات، أي مراعاة الفروق الفردية والاعتماد عليها أثناء عملية التعلم، من منطلق أنّ درجة النضج متباينة لدى المتعلمين تحديد عدة مسالك تعليمية.
-اعتماد التقويم المعياري المرحلي فهو تقويم تحصيلي
-الاعتماد على درجة تذكر المعارف لا مكان لتوظيف المعارف.
اعتبار التقويم عنصرا مواكبا لعملية التعلم، فهو تكويني، القصد منه الضبط، والتعديل، ويهتم بدرجة اكتساب الكفاءة توظيفها في مواقف.
- ما هي الوسائل والطرائق المساعدة على استغلال هذه الوضعيات؟- كيف يمكن أن يقوّم مستوى أداء المتعلم، للتأكد من أنه قد تمكّن فعلا من الكفاءات المستهدفة؟
ولتوضيح الفرق بين البرامج القديمة، والمناهج الجديدة إليك الجدول الآتي: - تعمل المناهج على تشجيع اندماج المفاهيم والأدوات المعرفية الجديدة؛ بدل اعتماد الأسلوب التراكمي للمعارف ،- تحدد أدوارا متكاملة جديدة لكل من المعلم والمتعلم،
ج- المقصـود بالوضعيــة / مشكــل (Situation Problème) :هي الوضعية التي يستعملها المعلم، لجعل تلاميذه يبحثون، وتتميز بتسيير خاص للقسم، وتقترح لإثارة تعلم معارف جديدة. أما كيف يستطيع المدرس بناء وضعية مشكل، فإنه يستطيع بناء هذه الوضعية بطرح الأسئلة الآتية على نفسه : - ما هي معارف التلميذ التي يجب زعزعتها بوضعية/ مشكل؟- هل بإمكان التلاميذ الشروع في حل المشكل؟- ما هي مختلف فترات النشاط؟- ما هو دوره أثناء مختلف فترات النشاط؟- كيف يسيّر القسم؟ولتوضيح الممارسة التعليمية الجديدة، يمكن للمدرس أن يقترح في عدة أحيان وضعيات متنوعة لأعمال أفواج، أنشطة جماعية للقسم، لحظات عمل فردية، بحيث تدفع التلميذ إلى أن يكون فاعلا: يقترح حلولا ويقارنها مع زملائه، ويدافع عن حلوله ويعدلها إذا لزم الأمر... الخ، ويكون دور المدرس هو تسيير النقاش داخل القسم وهو المسؤول. على أن يقترح في الوقت المناسب عناصر المعرفة الواردة في البرنامج.
من جهة أخرى، فإن المشكلات التي يطرحها ليست تطبيقات، بل هي مشكلات للتعلم، وظيفتها الرئيسية، إثارة الرغبة في البحث عند التلميذ، أو إعطاؤه الفرصة ليتعلم كيف يبحث، ومن ثمّ فهي تسمح له بأن يستعمل معارف سابقة لفهم العمل المطلوب منه ليشرع في إجراء للحل، مع جعله يكتشف حدود معارفه.